السيد علي الطباطبائي
146
رياض المسائل
وعمل بإطلاقها الشيخ وأتباعه كما في المسالك ( 1 ) وغيره ( و ) لم يرتضه المتأخّرون كالماتن هنا وفي الشرائع ( 2 ) والفاضل في الإرشاد ( 3 ) والتحرير ( 4 ) والقواعد ( 5 ) وولده في شرحه ( 6 ) والفاضل المقداد في التنقيح ( 7 ) وشيخنا في المسالك ( 8 ) وغيرهم . قالوا : لأنّ ( الراوي أبان بن عثمان . وفيه ضعف ) بفساد عقيدته بالناووسيّة على ما ذكره علي بن الحسن بن فضال ( مع إرسال الرواية ) عمّن أخبره . ( و ) اختاروا في ذلك التفصيل فقالوا : ( الوجه ) في ذلك ( اعتبار الضرب ) وملاحظته . ( فإن كان ) ضربه ( بما يسوغ ) له قتلُه ( به ) و ( الاقتصاصُ لم يقتصّ من الولي ) بل جاز له قتله من غير قصاص كما لو ضرب عنقه فظنّ أنّه مات والحال أنّه لم يمت ، وذلك لأنّه استحقّ إزهاق نفسه من غير قصاص ، وما فعله به كان مباحاً له ، والإباحة لا تستعقب ضماناً ، كما مضى . وإن كان ضربه بما لا يسوغ له قتله به ، كأن ضربه بالعصا والحجر ونحوهما كان للجاني أن يقتصّ من الوليّ ثمّ يسلّم نفسه للقتل ، أو يتتاركا . وهو حسن . ويمكن حمل الرواية عليه ، لعدم صراحتها في الإطلاق ، مع كونها قضيّة في واقعة ، فلا عموم فيها ، بل لعلّها ظاهرة في القسم الثاني . وهذا هو الوجه في الذبّ عنها ، لا ما ذكروه من ضعف الراوي ، لعدم
--> ( 1 ) المسالك 15 : 268 . ( 2 ) الشرائع 4 : 233 . ( 3 ) الإرشاد 2 : 199 . ( 4 ) التحرير 2 : 256 س 31 - 32 . ( 5 ) القواعد 3 : 629 . ( 6 ) الإيضاح 4 : 631 . ( 7 ) التنقيح 4 : 451 . ( 8 ) المسالك 15 : 268 .